كنا أربعة أطفال..كل منا يكبر الآخر بسنه..بنتان وولدان..انا واخي الصغير
، ابنة عمي وآخيها الصغير،شياطين لم ندرك من الحياة إلا الإستمتاع بكل ثانيه
تمر،حتى لو على حساب الإخرين...شيطنه نعم ولكن ماآجملها من أيام.
في يوم من أيام حياتي العالقه بذاكرتي..تسللنا نحن الأربعه وبخفه ..إلى مستودع
العائله الخاص بالمواد الغذائية..فنحن عائلة كبيره نقطن عمارة من ثلاث طوابق
كان جزء من الطابق الأول مخصص لحفظ المواد الغذائية..طبعاً بعد سرقتنا
لمفتاح المستودع..وبهدوء فتحنا الباب وكل منا يحمل بيده لعبته..لم تكن العابنا
سوى سيارات متعددة الإحجام..دخلنا بهدوء واغلقنا الباب..لنرى أكياس السكر
والدقيق والأرز..هجمنا عليها وبسكين فتحنا الأكياس ..وأستجمعنا قوانا لرمي
الأكياس في الأرض ..ونسارع في تفريغها حتى تحولت أرضية المستودع..
لأكوام مختلطه من السكر والدقيق والآرز..والفرحة تغمرنا لهذا الإنجاز ..فها
نحن نصع طرقاً ومرتفعات من هذه الكومه..وأخذت سيارتنا تجوب أنحاء
المستودع...والوقت يمضي ونحن نستمتع باللعب..وضحكنا يملأ الأرجاء..
فمناظرنا باتت أشبه بمناظر أشباح مغطاه بالدقيق والسكر والأرز..
وقتها لايمكنني نسيان لذة ذوبان حبة السكر على فمي..وحين أنهكنا اللعب
خرجنا تاركين وراءنا مستودع من الخراب..ليصعد كلاً منا إلى بيته..
تعالت صيحات والدتي..وهي تسألني وأخي عن سبب منظرنا المضحك لنا
المبكي لها...وفجأه دخلت زوجة عمي وهي تولول وتدعو علينا الأربعة بالويل
والثبور...واعترفنا بجريمتنا...أمي سارعت في تجهيز البانيو لكي أستحم...
وأعود لوضعي الآدمي..وبعد ذلك غرقت في بحر من النوم العميق...
ورفاقي كذلك...
وأصحو في اليوم الثاني لأجد والدتي وزوجة عمي في المستودع و حالتهن
عجيبه فقد عوقبن من قبل والدي وعمي نتيجةإهمالهن لنا..بتصفية كل ماخلطناه على حده..
و حزنت على حالهن...فقد استغرق منهن الآمر عدة أيام..
ادركت يومها أني طفله شيطانيه..